Uncategorized

كيف أصبحت كوريا الجنوبية من مكب نفايات وشعب امي- الى رابع اقتصاد في اسيا


كيف أصبحت كوريا الجنوبية من مكب نفايات وشعب امي- الى رابع اقتصاد في اسيا 

من مكب نفايات وشعب امي-الى رابع اقتصاد
في اسيا، حولت نهضته مكبات النفايات لحدائق، وتمتلك التعليم الاول في العالم
، في دولة تدعي كوريا الجنوبية سنتعلم
كيف لزهرة ان تنمو من بين الركام.

كيف أصبحت كوريا الجنوبية من مكب نفايات وشعب امي- الى رابع اقتصاد في اسيا

النهضة الإقتصاديةلكوريا الجنوبية.                                

إثر نهاية الحرب العالمية الثانية عام
1945 استقلت كوريا بعد احتلال ياباني لمدة 35 عاما، لكن تم تقسيم كوريا لمنطقتي
نفوذ بين الشيوعيين بقيادة الرأسماليين في الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي
والصين الى جزء شمالي وجزء جنوبي، وأصبح كل منها دولة بعد حرب أهلية بقيادة القوى
العظمى ما بين عام 1950الى 1953، مات فيها 3ملايين قتيل.

كوريا الجنوبية ولدت إذا، وباقتصاد
يعتمد فقط على الزراعة وصيد الاسماك ليسوا كفيلين لأنشاء ثروة.

دولة ولدت لتكون ضعيفة، كانت من أفقر
دول العالم وقتها، حتى ان النساء كانوا يبعن شعرهن كباروكات لغيرهن، ويعيش شعبها
على المساعدات .فلا شيء يدعو للتفاؤل. فما العمل؟

بداية الامل

                                  
رغم تصريحات الجنرال الاميركي دوغلاس
ماك آرثر
حين قال ان كوريا ليس لها مستقبل ومن
الصعب ان تنهض بنفسها حتى بعد مئات السنين” وكذلك عبر الجنرال *فينجا ليل مدينون-مسئول
الامم المتحدة عن خطة السلام في كوريا بقوله *كيف لزهرة ان تنمو بين الحطام فكان
امام المسؤولين الكوريين مهمه شبه مستحيلة للنهوض باقتصاد دولتهم الكسيرة، كان
معدل الدخل القومي في بداية ستينات من القرن الماضي 82 دولار للفرد سنوي، اقل من
نظيره في اليمن.

 والصادرات الكورية اقل من 40مليون دولار، ومعدل
الاعمار اقل من 55 سنه
.



 بداية المعجزة -بداية الحلم

                   
هذه الارقام مع حلول عام 1961 ستبقى
للذكرى فقط
في هذا العام وقع انقلاب عسكري، ليس
كالانقلابات في عالمنا العربي، فحتى حظوظ العرب في كوارثهم،
قاد الانقلاب في كوريا بارك تشونج هي
رجلا مستبد وعبقري كذلك، سينتشل كوريا من الفقر الى الثراء.

شيد بارك مجلساً للتخطيط ،امم البنوك
وشجع الصناعات المتوسطة باعتبار انها لا تحتاج رأسمال كبير وتستوعب الملايين من
المواطنين ضمن خطة خمسية مذهلة هدفها تحقيق نمو اقتصادي بمعدل 7.1% ما بين عامي 62
،66 سخر الامريكيين من الرقم واعتبروه دربً من الخيال لكن ما تحقق فاق خيال
الامريكيين انفسهم فقد وصل النمو الى 8.9% سنويا ،بصادرات تصل 35% كل عام.

كان الهدف
هو تحويل كوريا لدولة صناعية فكان التحدي هو التحول من دولة لا تمتلك سوى الزراعة
والأسماك الى دولة صناعية تنافس جارتها الشمالية ،لذلك طبعت العلاقات مع اليابان
عام 65 بهدف تحقيق النموذج الياباني بوقت اقل وتكلفة ارخص.

وبعد سنتين فقط صنعت
اول سيارة كوريا من نوع هيونداي وانطلقت معها شركة دايو الشهيرة ،في اواخر
الستينات اصبحت سامسونج  الاولي فى تصنيع
التلفاز في العالم. كان النموذج الكوري هو زراعة اقل وصناعة أكثر وسلطة مطلقة.
حيث قدم بارك
التنمية على الديمقراطية بحجة قديمة
تقول ما فائدة الديمقراطية لأفواه جائعه لذلك انفرد بالحكم ل3دورات رئاسية، واسس
مشروع ستتحول معه كوريا في 10سنوات الى اكبر مُصنع فولاذ في العالم ، والارض الام
لثاني اكبر شركة لتصنيع السفن في العالم. 
بدخل سنوي يصل الى 26مليار دولار سنويا 



اغتيال الاسطورة                            

اغتيل الرئيس بارك نهاية السبعينات
وتوافق مع ذلك اضطرابات سياسية كادت ان تعصف بالبلاد للأبد،
 وأدت الاضطرابات الي تراجع اقتصادي بمعدل 6%
وتضخم وصل الى 44% لكن عادت عجلة أنمو حتى وصلت قوتها الى القمة كأقوى معدل نمو في
العالم في منتصف الثمانينات، في الوقت الذي تحولت فيه كوريا ال دولة ديمقراطية لأول
مره.
                                 

الازمة المالية

عام 1997 وقعت ازمة النمور الاسيوية
ازمة بدأت في ماليزيا مرورا بتايلاند، وسنغافورا، وكوريا الجنوبية، ادت الى اقتراض
58مليار دولار من البنك الدولي، وبدا ان كل شيء ينهار، لكن كما يقال فالأمثال وراء
كل دولة عظيمة شعب عظيم ما فعله الكوريون فالأيام التاليه للازمة يكاد لا يصدق،
نزلوا الشوارع وتبرعوا بما لديهم من ذهب وجمعوا لبلدهم المليارات.

ولم تكن المساندة فرديه فحتى الشركات
الصغيرة ضحت بنفسها واندمجت بالكبيرة الصامدة حتى لا ينهار الجميع، تضحية سيكافئها
الاقدار ففي غضون 3 سنوات ستُسدد ديون البنك الدولي وستقفز عائدات الصادرات
الخارجية الى 99 مليار دولار عام 2001

 السبب الرئيسي للنهضة                     

ال تشايبول مصطلح يطلق على الشركات
العملاقة التي تملكها عائلة واحدة مثل أل جي، سامسونج، هيونداي تقوم فكرته باختصار
على ان قوة الشركات من قوى الدولة حيث ان الحكومة ستدعم هذه الشركات بالمال وتخفيف
الضرائب، من ينجح يكافئ ومن يفشل تستغني عنه الحكومة
.



كوريا الجنوبية اليوم                                 

1-تعد من الديمقراطيات الاولي في العالم
2-ثالث أكبر مصدر لأشباه الموصلات في
العالم
3-التقنية التي لأغني عنها لكل الاجهزة
الحديثة
4-ستجد فيها تقنية ويمكس أكسس التي توفر
سرعة إنترنت 1 جيجا بايت في الثانية ما يعني تحميل فيلم طويل بسرعة الضوء
5-ستجد فيها تنافس في انتاج السيارات
والهواتف المحمولة والتقنيات الحديثة
.
6-تحتل المراكز الاولى سنويا ببراءات
الاختراع
7-اقتصادها يضيف من 200k الى
300
k وظيفة
كل عام
8-اقل مرتب لعام في كوريا الجنوبية هو
8دولارات في الساعة اكثر من 2500دولار شهريا
9-صادرتها تصل الى 560مليار دولار سنويا



لم يمتلك الكوريين اي عصا سحرية، هم يشهوننا
بماضيهم، باعتمادهم على المساعدات الخارجية والحروب السابقة، لكنهم يختلفون عنا
كثيرا اليوم، يصنعون كل شيء بأيديهم، امتلكوا كذلك مستبديهم، لكن ليسوا كمستبدي
عالمنا العربي، مستبدين عرفوا ان النهوض ان السيطرة بالقوة علي الدولة شيء والنهوض
بها شيء اخر.

                            بقلم/ شهاب زيدان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى